ياقوت الحموي
63
معجم الأدباء
وقال أبو محمد عبد الله بن أحمد بن جعفر الفرغاني أخبرني شيخ من جسر بن عفيف قال رأيت في النوم كأني في مجلس أبي جعفر والناس يقرؤون عليه كتاب التفسير فسمعت هاتفا بين السماء والأرض يقول من أراد أن يسمع القرآن كما أنزل فليسمع هذا الكتاب وقال أبو بكر محمد بن مجاهد سمعت أبا جعفر يقول إني أعجب ممن قرأ القرآن ولم يعلم تأويله كيف يلتذ بقراءته وكتاب التفسير كتاب ابتدأه بخطبة ورسالة التفسير تدل على ما خص الله به القرآن العزيز من البلاغة والإعجاز والفصاحة التي نافى بها سائر الكلام ثم ذكر من مقدمات الكلام في التفسير وفي وجوه تأويل القرآن وما يعلم تأويله وما ورد في جواز تفسيره وما حظر من ذلك والكلام في قول النبي صلى الله عليه وسلم ( أنزل القرآن على سبعة أحرف ) وبأي الألسنة نزل والرد على من قال إن فيه أشياء من غير الكلام العربي وتفسير أسماء القرآن والسور وغير ذلك مما قدمه ثم تلاه بتأويل القرآن حرفا حرفا فذكر أقوال الصحابة والتابعين ومن بعدهم من تابعي التابعين وكلام أهل الإعراب من الكوفيين والبصريين